في لمحة
برنامج الاستثمار
لا يوجد بنك الاحتياطي الهندي أو بنك الاحتياطي المركزي الرسمي
النظام الضريبي
إقليمي
ضريبة الدخل الشخصية
حتى 15٪
ضريبة الدخل على الشركات
حتى 15٪
ضريبة الأرباح الرأسمالية
15%
قوة جواز السفر
39 وجهة بدون تأشيرة
الجنسية المزدوجة
مسموح به
ملكية العقارات الأجنبية
متساهل ظاهرياً، محدود عملياً
لمحة عامة عن فلسطين للأجانب
تتمتع فلسطين بصفة دولة مراقبة لدى الأمم المتحدة، حيث تمارس السلطة الفلسطينية الحكم بشكل أساسي في أجزاء من الضفة الغربية، بينما تمارس حركة حماس الحكم في غزة. ويتسم الوضع الجيوسياسي بتعقيد فريد: فالضفة الغربية مقسمة إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج) بموجب اتفاقيات أوسلو، وتخضع لدرجات متفاوتة من السيطرة الإدارية والأمنية الفلسطينية والإسرائيلية. ولا تزال غزة خاضعة لحصار شامل. وتؤثر هذه الحقائق بشكل جوهري على جميع جوانب الإقامة والاستثمار والعمليات التجارية للأجانب.
بالنسبة للمستثمرين ورواد الأعمال الذين يفكرون في الاستثمار في فلسطين، تتميز المنطقة بخصائص فريدة: معدلات ضرائب منخفضة نسبيًا (15% على الدخل الشخصي، ودخل الشركات، وأرباح رأس المال)، ونظام ضريبي إقليمي، وعدم وجود ضريبة على الميراث أو التركات، وحوافز استثمارية تديرها الهيئة الفلسطينية لتشجيع الاستثمار. مع ذلك، تُقابل هذه المزايا مخاطر سياسية عالية جدًا، وضوابط صارمة على رأس المال، ومحدودية في تحويل العملة، وقيود عملية على ملكية العقارات والعمليات التجارية تفرضها الظروف الأمنية والإدارية.
لا تُطبّق فلسطين برنامجاً رسمياً للإقامة أو الجنسية عن طريق الاستثمار. ويتعيّن على الرعايا الأجانب الراغبين في الإقامة أو الاستثمار في المناطق الخاضعة للإدارة الفلسطينية اتباع نظام يتأثر باللوائح الفلسطينية والمتطلبات الأمنية الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلق بتصاريح الدخول، والتنقل بين المناطق، والوصول إلى غور الأردن والمعابر الحدودية.
شروط الإقامة والدخول
لا يوجد برنامج هجرة استثمارية
لا يوجد في فلسطين برنامج رسمي للحصول على الإقامة أو الجنسية عن طريق الاستثمار. ولا يمكن للأجانب الحصول على الإقامة أو الجنسية بالاستثمار المالي وحده. ويبلغ مؤشر سهولة الوصول للأجانب درجة 1 من 5، مما يعكس العقبات البيروقراطية والأمنية الكبيرة التي تعترض سبيل الحصول على الإقامة القانونية.
مسارات الدخول والإقامة
يتطلب دخول المناطق الخاضعة للإدارة الفلسطينية عادةً التنسيق مع السلطات الفلسطينية والإسرائيلية. يدخل الأجانب الضفة الغربية عمومًا عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها إسرائيل (مطار بن غوريون أو جسر اللنبي/الملك حسين من الأردن). تصدر السلطات الإسرائيلية تصاريح دخول تحدد مدة الإقامة وشروطها. تصدر السلطة الفلسطينية وثائق الإقامة الخاصة بها، ولكن عادةً ما يُشترط الحصول على موافقة إسرائيلية للإقامات الطويلة.
يمكن تسهيل الحصول على تأشيرات الأعمال وتصاريح المستثمرين من خلال برنامج PIPA للمستثمرين الأجانب المؤهلين. ومع ذلك، فإن نظام السلطتين يعني أنه حتى مع الموافقة الفلسطينية، يتعين على الرعايا الأجانب الامتثال لأنظمة الدخول والتنقل الإسرائيلية. ويخضع التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل لنظام تصاريح يقيد حرية التنقل بشكل كبير.
الجنسية والجنسية المزدوجة
تسمح فلسطين من حيث المبدأ بازدواج الجنسية. إلا أن الجنسية الفلسطينية والوثائق المرتبطة بها (جواز سفر السلطة الفلسطينية) لا تزال مقيدة بسبب الوضع المتنازع عليه للدولة الفلسطينية. يتيح جواز السفر الفلسطيني دخولاً بدون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول إلى حوالي 39 وجهة، مما يجعله من بين وثائق السفر الأقل قوة على مستوى العالم. أما مسارات التجنيس فهي محدودة للغاية وغير واضحة المعالم بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
النظام الضريبي
الضرائب الإقليمية
تُطبق فلسطين نظامًا ضريبيًا إقليميًا، ما يعني أن الدخل المُحقق داخل الأراضي الفلسطينية الخاضعة للإدارة الفلسطينية فقط هو الخاضع للضريبة الفلسطينية. أما الدخل المُحقق من مصادر أجنبية، فلا تخضع له السلطة الفلسطينية عمومًا. وتُطبق ضريبة الدخل الشخصي بنسب تصاعدية تصل إلى 15% كحد أقصى. كما تُحدد ضريبة دخل الشركات بنسبة 15% أيضًا. وتُفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية بنسبة 15%. وتُعد هذه النسب أقل بكثير من مثيلاتها في معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ضريبة الميراث والتركة
لا تفرض فلسطين ضريبة منفصلة على الميراث أو التركات. وتُعفى الأصول الموروثة من ضريبة الدخل بموجب القانون الفلسطيني. وهذا ما يجعل فلسطين جذابة من منظور التخطيط العقاري، مع ضرورة الموازنة بين التحديات العملية لامتلاك الأصول في فلسطين وبين وفورات الضرائب.
حوافز الاستثمار
تتولى الهيئة الفلسطينية لتشجيع الاستثمار (PIPA) إدارة حوافز استثمارية مصممة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية. وقد تحصل المشاريع المعتمدة على إعفاءات ضريبية على الشركات أو تخفيضات في معدلات ضريبة الشركات لفترات متعددة السنوات. وتشمل الحوافز الإضافية تسهيلات جمركية وتخفيضات على ضريبة القيمة المضافة على المعدات الرأسمالية المؤهلة. ويُمكن من حيث المبدأ تملك الأجانب للشركات، مع مراعاة الموافقات الخاصة بكل قطاع وإجراءات التدقيق الأمني. وتخضع هذه الحوافز لقانون الاستثمار الفلسطيني وتُدار من خلال عملية الموافقة الخاصة بالهيئة الفلسطينية لتشجيع الاستثمار.
ملكية العقارات والأعمال
عقار
يُسمح رسميًا بتملك الأجانب للعقارات في فلسطين بموجب القانون الفلسطيني، إلا أن هذا التملك محدود عمليًا بسبب تعقيدات التسجيل، ومتطلبات التدقيق الأمني، وعوائق التمويل، وهيكل السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية (وخاصةً المناطق المصنفة أ، ب، وج). ففي المنطقة أ، تمارس السلطة الفلسطينية سيطرة مدنية وأمنية كاملة، مما يُسهّل معاملات العقارات. أما في المنطقة ج، التي تُشكّل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية، فتحتفظ السلطات الإسرائيلية بسلطة التخطيط والبناء، مما يُقيّد بشكل كبير حقوق التطوير والتملك. ويُصنّف استقرار سوق العقارات بدرجة 1 من 5، مما يعكس تأثير الصراع وعدم الاستقرار السياسي على قيم العقارات ومعاملاتها.
تشكيل الشركة
بإمكان المستثمرين الأجانب تأسيس شركات في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للإدارة الفلسطينية، حيث تتولى الهيئة الفلسطينية للاستثمار والتخطيط (PIPA) دور الجهة الرئيسية الميسّرة. ويُسمح بالتملك الأجنبي من حيث المبدأ، وقد تحصل المشاريع المؤهلة على إعفاءات ضريبية للشركات، وتخفيضات في الرسوم، وتسهيلات جمركية. إلا أن تأسيس الشركات وعملياتها يخضعان لموافقات خاصة بكل قطاع، ولإجراءات تدقيق أمني. وتعكس البيئة التنظيمية محدودية السلطة السيادية للسلطة الفلسطينية، والواقع العملي للعمل في منطقة ذات حركة محدودة، وتحديات في البنية التحتية، وهياكل إدارية مزدوجة.
البنية التحتية المصرفية والمالية
يخضع القطاع المصرفي الفلسطيني لإشراف سلطة النقد الفلسطينية. وتتواجد عدة بنوك محلية ودولية في الضفة الغربية، بينما تُعدّ الخدمات المصرفية في غزة محدودة. ويُصنّف مستوى سهولة فتح حساب مصرفي بدرجة 2 من 5، مما يعكس صعوبة الإجراءات والوثائق الإضافية المطلوبة من الأجانب. كما أن مستوى السرية المصرفية منخفض، وتشارك فلسطين في نظام سويفت للتحويلات الدولية.
تُفرض قيود على تحويل العملات. لا تمتلك فلسطين عملة مستقلة خاصة بها؛ إذ يتم تداول الشيكل الإسرائيلي والدينار الأردني والدولار الأمريكي. وتُعدّ ضوابط رأس المال صارمة، كما أن قيود المدفوعات عبر الحدود كبيرة، مما يعكس القيود التنظيمية الفلسطينية والعقوبات العامة وبيئة الحد من المخاطر. وقد لجأت البنوك العالمية بشكل متزايد إلى تقليل المخاطر المتعلقة بالمراسلين الفلسطينيين، مما يعني أن التحويلات المصرفية الدولية قد تواجه تأخيرات أو تدقيقًا إضافيًا في الامتثال.
تُمارس العملات المشفرة في فلسطين في بيئة غير منظمة. فلا يوجد قانون مُقنّن للعملات المشفرة أو نظام ترخيص لها، كما أن البنوك لا تُشجع استخدامها. ويُعدّ استخدام العملات المشفرة غير رسمي إلى حد كبير، مدفوعاً بالحاجة إلى تحويل الأموال والتحايل على القيود المصرفية، وهو عرضة لإجراءات إنفاذ القانون الإسرائيلية.
العقوبات والامتثال والمخاطر السياسية
يُصنّف مستوى المخاطر السياسية في فلسطين بأنه مرتفع للغاية. فالوضع السياسي المتنازع عليه، والصراع المستمر، ونظام الحكم المزدوج (السلطة الفلسطينية في أجزاء من الضفة الغربية، وحماس في غزة) يخلق بيئة بالغة الصعوبة للمستثمرين الأجانب. ويُصنّف الاستقرار السياسي بدرجة 2 من 10، والموثوقية القضائية بدرجة 2 من 5.
من منظور العقوبات، تنطوي فلسطين على مخاطر عقوبات غير مباشرة، ترتبط أساسًا بتصنيف حماس كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات قضائية أخرى. وتؤثر مخاوف الامتثال ومحاولات البنوك العالمية لتقليل المخاطر على المعاملات المرتبطة بغزة أو الجهات الفاعلة المصنفة. لذا، يجب على المستثمرين بذل العناية الواجبة لضمان عدم تورط كيانات خاضعة للعقوبات في الاستثمارات أو الشركاء التجاريين أو المعاملات.
تتمتع فلسطين بوضع قياسي لدى مجموعة العمل المالي (FATF)، ما يعني أنها لم تُدرج في القائمة الرمادية أو السوداء للمجموعة. ومع ذلك، فإن التحديات العملية المتعلقة بالامتثال - بما في ذلك محدودية القنوات المصرفية، وتقليل المخاطر من قِبل البنوك المراسلة، وصعوبة إجراء العناية الواجبة في المناطق المتضررة من النزاعات - تُعدّ كبيرة. ويُصنّف خطر المصادرة بأنه مرتفع، ما يعكس الوضع الأمني وضعف إمكانية إنفاذ حقوق الملكية في بعض المناطق.
تكلفة المعيشة ونمط الحياة
تتمتع الضفة الغربية بمناخ البحر الأبيض المتوسط، حيث يكون الصيف دافئًا وجافًا، والشتاء معتدلًا ورطبًا. أما غزة، فتتمتع بمناخ مشابه، شبه جاف، يشبه مناخ البحر الأبيض المتوسط. اللغة العربية هي اللغة الرسمية، وتُجرى المعاملات التجارية باللغة العربية في المقام الأول، مع استخدام اللغة الإنجليزية في بعض سياقات الأعمال الدولية. وقد تأثرت البيئة بشكل كبير جراء النزاع وتضرر البنية التحتية، لا سيما في غزة.
حصلت راحة إقامة المغتربين على أدنى تقييم (1 من 5). ويعكس هذا الوضع الأمني، وقيود الحركة، ومحدودية البنية التحتية الدولية، والتحديات العملية للحياة اليومية في منطقة متأثرة بالصراع. لا تُعدّ فلسطين وجهة مناسبة للمستثمرين الذين يسعون إلى تغيير نمط حياتهم. أما من يستثمرون في فلسطين، فغالباً ما يكون ذلك لأسباب تتعلق بالهجرة، أو العمل الإنساني، أو التنمية، أو الأعمال التجارية الاستراتيجية، وليس لأسباب تتعلق بنمط الحياة.
فلسطين مقارنة بالدول المجاورة
تحتل فلسطين مكانة فريدة في المشهد الاستثماري للشرق الأوسط. فالأردن، جارتها المباشرة، توفر إطاراً استثمارياً أكثر تطوراً، ومناطق حرة راسخة، ومساراً رسمياً لإقامة المستثمرين، مع معدلات ضريبة شركات تبلغ 20% (أعلى من 15% في فلسطين)، ولكن مع استقرار سياسي وبنية تحتية أفضل بكثير. أما إسرائيل، فرغم الصراع الدائر فيها، تدير أحد أكثر الاقتصادات تطوراً في المنطقة، مع حماية قانونية قوية، إلا أن إطارها الاستثماري منفصل تماماً عن النظام الفلسطيني.
تُوفر الإمارات العربية المتحدة والبحرين بيئات ضريبية معدومة أو شبه معدومة، مع برامج إقامة رسمية عن طريق الاستثمار، وبنية تحتية عالمية المستوى، وشبكة اتصالات دولية لا تُضاهيها فلسطين. أما مصر، فتُقدم سوقاً أكبر وتشريعات استثمارية مُتطورة، مع إصلاحات اقتصادية حديثة تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وإن كان ذلك بمعدلات ضريبية أعلى (22.5% ضريبة دخل الشركات).
تتمتع فلسطين بمزايا تنافسية محدودة لكنها حقيقية: معدلات ضريبية منخفضة (15% على مستوى جميع القطاعات)، وعدم وجود ضريبة على الميراث، ونظام ضريبي إقليمي، وحوافز استثمارية بموجب قانون حماية الاستثمار الفلسطيني (PIPA). بالنسبة للمستثمرين ذوي المصالح الاستراتيجية المحددة في السوق الفلسطينية - لا سيما أولئك المنتمين إلى مجتمع الشتات، أو قطاع التنمية، أو الشركات التي تستعد لتحقيق مكاسب مستقبلية من السلام - قد تكون هذه المزايا ذات أهمية. مع ذلك، بالنسبة لمعظم المستثمرين الدوليين الذين يسعون إلى اتخاذ الشرق الأوسط مقرًا لهم، فإن المخاطر السياسية، ومحدودية البنية التحتية، وصعوبة الوصول، ستدفعهم إلى البحث عن أسواق أكثر استقرارًا.

